التقارير

تغيير سعر الصرف.. إصلاح اقتصادي أم خروج من مأزق سياسي؟

يعد اجتماع المصرف الليبي المركزي بكامل أعضائه لأول مرة منذ خمس سنوات وقرار توحيد سعر صرف الدينار الليبي، إحدى ثمار اجتماعات المسار الاقتصادي الليبي المنبثقة عن مؤتمر برلين الخاص بليبيا، التي عقدت على مدار اليومين الماضيين، في جنيف. حيث أقر مجلس إدارة المصرف بالإجماع تعديل قيمة الدينار الليبي مقابل وحدة حقوق السحب الخاصة لتصل إلى 0.1555 وحدة حقوق سحب خاصة لكل دينار أي ما يعادل 4.48 دنانير للدولار، وسيكون سعر الصرف معمولا به في مختلف أغراض واستعمالات النقد الأجنبي الحكومية والتجارية والشخصية داخل البلاد وخارجها.

كما صاحب هذا القرار بعض الخطوات الأخرى لتوحيد الميزانية الوطنية، وتوحيد وترشيد رواتب القطاع العام، وتخصيص التمويل الكافي للتنمية والبنية التحتية في جميع أنحاء البلاد، والإدارة الفعالة للدين الوطني المتصاعد ومعالجة جائحة كورونا.

أما على الصعيد المحلى، فقد استقبل الشارع الليبي هذا القرار بتخوف كبير من انفلات الأسعار، وسط تكهنات بأن يصل سقف الدولار لمستويات أعلى، فيما رجح آخرون أن هذا القرار سيكون لصالح الاقتصاد الليبي المتهالك منذ سنوات.

مراحل تاريخية

في الأول من يناير 2002، جرى تعديل وتوحيد أسعار صرف الدينار الليبي وخفض قيمته وفقاً لسعره الرسمي بنسبة 50% عما كان عليه في نهاية عام 2001، ليصبح 0.6080 وحدة حقوق سحب خاصة لكل دينار ليبي واحد أو ما يعادل 1 دينار = 1.3 دولاراً.

وفي يونيو 2003 خُفض سعر صرف الدينار الليبي 15% ليصبح 0.5175 وحدة حقوق سحب خاصة مقابل كل دينار ليبي واحد، وذلك لاحتواء ضريبة النهر الصناعي التي كانتْ تفرض على كافة الاعتمادات والتحويلات بالنقد الأجنبي، وكذلك إلغاء التمييز في سعر الصرف بين الجهات المُعفاة وغير المُعفاة من هذه الضريبة، وما يزال هذا السعر قائماً حتى اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى